ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي رَجُلٍ زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ فَقَالَ إِنْ كَانَ زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ وَ هُوَ عَالِمٌ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمَ شَاةٍ
الحديث الثاني:
و لا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت، فلو عكس فإن كان عالما بالحكم، فقد قطع الأصحاب بأنه يجب عليه دم شاة، و عزاه في الدروس إلى الشيخ و أتباعه، قال: و ظاهر هم أنه لا يعيد الطواف [١]. مع أن الشارح نقل الإجماع على وجوب إعادة الطواف على العامد، و رواية علي بن يقطين بإطلاقها متناولة للعامد و غيره.
و لو كان ناسيا، فالمعروف من مذهب الأصحاب أن عليه إعادة الطواف خاصة بعد الحلق، لإطلاق رواية علي بن يقطين. و مقتضى كلام المحقق تحقق الخلاف في المسألة، و لم أقف على تصرح به، نعم ربما ظهر من صحيحة جميل عدم وجوب الإعادة مع النسيان.
و أما لو كان جاهلا، فقد اختلف الأصحاب في حكمه، فقيل: إنه كالناسي في وجوب الإعادة و نفي الكفارة، و ظاهر هذه الصحيحة عدم وجوب الكفارة، و نقل عن ظاهر الصدوق عدم وجوب الإعادة أيضا، و ربما كان مستنده صحيحة جميل.
و قال في المدارك: و هل تجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف؟
[١]الدروس ص ١٣٣.